فجر محامين الفيوم
اهلا ومرحبا زائرنا الكريم يرجى التسجيل اولا للدخول الى كافه ابواب الموقع مع مراعاه تفعيل برنامج ريل بلاير لسماع القران الكريم



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

اعضائنا الكرام  اهلا ومرحبا بكم فى موقعكم متمنين لكم اسعد الاوقات واذ ترجو ادارة الموقع تحميلكم لمذيد من اثرائاتكم وابداعاتكم الفكريه والقانونيه

عقارات للبيع بالفيوم - للاعلان  يرجى الاتصال بادارة الموقع
فرصه للاتثمار العقارى بالفيوم قطعة ارض مساحة 8400 متر مربع بمدخل الفيوم بدمو مجاوره لتقسيم املاك الدوله مسجله شهر عقارى تصلح لجميع الاغراض كاملة المرافق والسعر مغرى جدا للاستعلام /  ربيع غيضان  - المحامى 0165712613 

- قطعة ارض للبيع بمدخل الفيوم مساحتها 1350 متر مربع بواجهه 50 متر على الرئيسى تصلح لكافة الاغراض  للاستعلام 0165712613  والسعر مغرى

تتقدم ادارة الموقع بالمشاركه مع شباب محامين طاميه بخالص التهانى للاستاذه / عزه حواس المحاميه - والاستاذه / عائشه عبد التواب بفوزهن بمقعد المرأه بمجلس الشعب عن محافظة الفيوم
عفوا تم ايقاف الموقع من قبل الاداره لوقت غير مسمى

شاطر | 
 

 غسيل الاموال 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

صورتى :
عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 21/12/2009
العمر : 48

مُساهمةموضوع: غسيل الاموال 2   السبت مارس 06, 2010 4:16 pm

(Cool
المبحث الثالث
التكييف القانوني لجريمة غسيل الأموال
إختلف فقهاء القانون في تكييف جريمة غسيل الأموال من الناحية القانونية، منطلقين في ذلك من أسس تقليدية في بعضها وأسس حديثة في بعضها الآخر، ومن هنا سنحاول إستعراض هذه الأسس ووجهة نظر كل فريق والدلائل التي يستندون عليها.
والتكييف القانوني عملية ذهنية تهدف إلى إعطاء الفعل الوصف الذي ينطبق عليه في التشريع الجزائي، وهو بالتالي ليس ركنا من أركان الجريمة أو عنصرا من عناصر الركن القانوني، وانما شرط لخضوع الفعل لأحد النصوص من نصوص التجريم(9).
ويرى البعض أن التكييف القانوني هو التجسيد الذي يمارسه القاضي تطبيقا لمبدأ الشرعية استنادا إلى مبدأ أن لا جريمة ولا عقوبة الا بنص، وضرورة ايجاد الوصف وذلك عندما يكون النص فضفاضا غير واضح المعالم أو ضيّقا وقاصرا(10).
ومن هنا سنقوم بمعالجة التكييف القانوني لجريمة غسيل الأموال من خلال مطالب اربعة:
المطلب الأول
إعتبار غسيل الأموال من قبيل المساهمة الجنائية
يفترض هذا الرأي ارتباط فعل غسيل الأموال بالجريمة الاصلية وإعتباره مساعدا في تنفيذها أو ميسرا لوقوعها وإعتبار أن الجريمة الاصلية ناشئة عن تظافر كل هذه العوامل بما فيها غاسل الأموال من خلال تعدد الجناه ووحدة الجريمة، على أن يتوافر العلم المسبق لغاسل الأموال بالجريمة التي اودع متحصلاتها لديه.
إلا أن ما يؤخذ على هذا الرأي على استيعاب غسيل الأموال لأن من أهم شروط عقاب المساهم الجرمي أن يكون فعله معاصرا أو سابقا لوقوع الجريمة الاصلية وليس لاحقا، وخاصة إذا اقتصر دور البنك على الاهمال في رقابة مصدر الأموال غير النظيفة أو جهة التمويل، وبالتالي فإن فعل المساهمة الجنائية تفترض الفعل الايجابي وليس مجرد الامتناع عن عمل ما(11).
وكذلك فإن غسيل الأموال يتمثل أحيانا بقبول بنك أو مؤسسة مالية بإيداع أو تحويل أو إستثمار أموال متحصلة من جريمة، وهو بذلك ينتهج قواعد العمل المصرفي التي تنظم عمله وهنا يأتي التساؤل عن عدم مشروعية نشاطه، وعليه لا يمكن وصف نشاطه بأنه سبب في ارتكاب الجريمة بل أن دوره في هذه الحالة يأتي في تمكين الفاعلين من التمتع بثمار جريمتهم وهنا ينهار عنصر أساسي من عناصر الركن المادي للجريمة وهو علاقة سببية بين الفعل والنتيجة(12).
المطلب الثاني
مدى إعتبار غسيل الأموال من الاعمال المكونة لجريمة اخفاء الاشياء
ذات المصدر غير الشرعي
قلنا أن المشرع الأردني لم يسن قانون خاص لمكافحة غسيل الأموال وان الأمر ينطلق من تعليمات البنك المركزي في مجال مكافحة غسيل الأموال والرجوع إلى القواعد العامة في قانون العقوبات، وهنا يبرز تساؤل هل يمكن إعتبار غسيل الأموال من عناصر جريمة اخفاء الاشياء المتحصلة من جريمة؟
بالرجوع إلى المادة 83 من قانون العقوبات الأردني نجد أنها تنص على أنه (فيما خلا الحالات المنصوص عليها في الفقرة هـ من المادة 80 من هذا القانون، من اقدم وهو عالم بالامر على اخفاء الاشياء الداخلة في ملكية الغير والتي نزعت منه أو اختلست أو حصل عليها بإرتكاب جناية أو جنحة عوقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين وبغرامة لا تتجاوز الخمسين دينارا).
وبإمعان النظر في هذا النص، وبالرغم من أنه التكييف الاقرب في ظل غياب النص الصريح وعمومية هذا النص وإمكانية استيعاب إستثمار العوائد المتحصلة من الجرائم وعلى الاخص جرائم المخدارت، إلا أنه يؤخذ على هذا الرأي أن الاخفاء هو الركن المادي للجريمة وعندها هل يعتبر القبول بالإيداع أو التحويل أو الاستثمار وهو نشاط ايجابي مرتكبا لجريمة الاخفاء؟ وكذلك فإن الحيازة هي أساس جريمة الاخفاء، فهل يعتبر البنك حائزا في عمليات التحويل والإيداع؟(13).
ويرى البعض إلى إمكانية الاستناد إلى قاعدة تطهير الدفوع في الأوراق التجارية لغايات غسيل الأموال وخاصة إذا كان الحامل حسن النية في حال تحويل تلك الأموال إلى اسناد قابلة للتداول وخاصة تلك الدفوع التي تقوم على عدم مشروعية السبب.
المطلب الثالث
ضرورة حسن التكييف القانوني لجريمة غسيل الأموال
نظرا لحالة الذهول التي عاشها العالم بعد أحداث ايلول من عام 2001 وبالرغم من وجود جهود دولية لحث الدول على اصدار قوانين لمكافحة غسيل الأموال الا أن تلك الجهود تسارعت بعد تنامي ما سمي بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بالرغم من اصرارنا على القول بأنه لم يتم بعد حسم ايجاد تعريف محدد للارهاب.
وبالرغم من ذلك الا أن الحاجة ملحة بالفعل لايجاد نصوص واضحة تحسم هذا الأمر وتبعد إمكانية التفسيرات المتناقضة والاجتهادات والتي غالبا ما تخضع لإعتبارات سياسية وليست قانونية، وخاصة تلك المتعلقة بنشاطات المنظمات الإرهابية، وجرائم السياسيين اما فيما يتعلق بأنشطة عصابات المخدرات فإن الجهود الدولية متناغمة ومتوافقة في بذل كل ما يمكن لمواجهة آثار انشطة هذه الجريمة الخطرة.
في الأردن لم يصدر بعد قانون متكامل لمكافحة غسيل الأموال بالرغم من أن هناك مشروع للقانون ما زال يدرس في اروقة ديوان التشريع ومنذ فترة آملين أن يرى النور قريبا وآخذا بعين الإعتبار قواعد العدالة ومصلحة الوطن العليا.
إلا أنه ما زال يعمل في الأردن بتعليمات مكافحة غسيل الأموال رقم 10 لسنة 2001 والصادرة عن البنك المركزي الأردني سندا لأحكام المادة 99/ب من قانون البنوك وهو ما يقتضي الارتقاء بالنص القانوني إلى مرحلة القانون.
ونحن نرى أن جريمة غسيل الأموال جريمة مستقلة لها أركانها وخصائصها وحتى أن كانت بعض النصوص الخاصة قد عالجت بعض آثارها إلا أنها كجريمة تفترض وجود نص خاص بجرمها بل إن الأجدى هو سن تشريع خاص ينظم أحكامها وآثارها وخصائصها وهو ما لم يفعله بعد المشرع الأردني، إلا اننا نشاطر المشرع الأردني في ضرورة التأني في وضع قانون لمكافحة غسيل الأموال خصوصا في ظل الضغوط الدولية المحمومة لوضع قوانين تكافح ما يسمى (بالإرهاب) وإن كان قد ورد عليه نص في قانون العقوبات المعدل.
المطلب الرابع
أركان جريمة غسيل الأموال
تتكون جريمة غسيل الأموال كغيرها من الجرائم من أركان، ويتمثل ركنها المادي في الجريمة الأصلية التي أوجدت الأموال غير النظيفة كالمخدرات أو الرشوة أو الإرهاب، ويكون السلوك المكون للجريمة من خلال تحويل الأموال أو نقلها أو إخفائها أو مصدرها أو مكانها أو حيازة أو إستخدام هذه الأموال وكل ذلك مع علمه بمصدرها غير المشروع، وهي بالتالي من الجرائم العمدية التي لا يتصور فيها التقاعس أو الإهمال كأساس للمسؤولية الجزائية، كما أنها من الجرائم المستمرة وإن كان هناك من يرى أن عمليات التحويل من الجرائم الآنية.
الفصل الثاني
مراحل وأساليب غسيل الأموال

المبحث الأول
مراحل غسيل الأموال
أولا: الإيداع أو الإحلال PLACEMENT:
وتعني هذه المرحلة التخلص من الأموال المشبوهة من خلال إيداعها في البنوك والمؤسسات المالية أو شراء العقارات أو الأسهم أو السندات أو الشيكات السياحية والمشاركة في مشاريع استثمارية قد تكون حقيقية وقد تكون وهمية ثم بيع تلك الأسهم ثم نقل الأموال إلى خارج حدود البلد الذي تم فيه الإيداع، ويتم عادة اللجوء إلى الأوراق التجارية أو اوامر الدفع من خلال كتابة المبالغ النقدية على تلك الأوراق وتسهيل حركة تلك الأوراق أو إيداع تلك الأوراق في البنوك التجارية بحيث تنصهر في عملياته المتداخلة، أو إستخدام البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات الاقراض وشركات الصرافة التي يتم استخدامها في عمليات التحويل على أساس أن تلك الأموال تعود لشركات الصرافة نفسها(14).
وتعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل صعوبة بإعتبار أن غاسل الأموال يكون طرفا في المعادلة، ولذلك غالبا ما يتم اللجوء إلى المناطق الريفية وتسعيب النشاطات التجارية كي تظهر في النهاية أن تلك الأموال حصيلة معقولة لتلك الأنشطة(15).
ثانيا: مرحلة التغطية LAYERING:
وتتم هذه المرحلة بعد دخول الأموال إلى القطاع المصرفي، وذلك من أجل فصل هذه الأموال عن نشاطاتها الاصلية غير المشروعة، ويتم ذلك من خلال مجموعة من العمليات المعقدة والمتتابعة وكل ذلك من أجل اخفاء مصادر هذه الأموال، وتتميز هذه المرحلة بإعتبارها المرحلة التي يكون كشف مصادر تلك الأموال أكثر صعوبة، ويكون ذلك من خلال إستخدام الأوراق المالية التي من السهل تحويلها كخطابات الضمان وشيكات الصرف والاسهم والسندات وعمليات الدفع من خلال الحساب، حيث يقوم البنك الأجنبي بفتح حساب في أحد البنوك المحلية ويقوم عملاء البنك الأجنبي بالسحب والإيداع في ذلك الحساب لإدارة انشطتهم المشبوهة وشراء رؤوس الأموال ذات القيمة العالية ومن ثم إعادة بيعها(16).
ومع التطور التكنولوجي أصبح غاسلو الأموال يلجأون إلى الوسائل الإلكترونية الحديثة لتمويه نشاطاتهم من أجل محو الآثار الجرمية وذلك كون تلك العمليات تتسم بالسرعة والمسافات البعيدة والقدرة على اخفاء الاسم ومحو اية آثار محاسبية في هذا الإطار(17).
ثالثا: مرحلة الدمج INTEGRATION:
تعتبر هذه المرحلة الأخيرة في عمليات غسيل الأموال وتمتاز بعلنية نشاطاتها، وذلك من خلال دمج هذه الأموال في الدورة الإقتصادية وخلطها في بوتقة الإقتصاد الكلي بحيث يصعب معها التمييز بين الثروة ذات المصدر المشروع وغيرها من الثروات ذات المصادر غير المشروعة واضفاء الطابع القانوني على أعمالها، بحيث يصعب معها إكتشاف امرها بإعتبارها قد خضعت لعدة مستويات من التدوير وعلى مراحل زمنية متباينة ولا يمكن في هذه الحالة كشفها إلا من خلال أعمال الجاسوسية والمخبرين السريين والأعمال الاستخباراتية وحظوظ المصادفة والتي لا يمكن الركون عليها كأساس لمكافحة عمليات غسيل الأموال(18).
المبحث الثاني
أساليب غسيل الأموال
المطلب الأول
الأساليب التقليدية
تهريب وتبادل العملات: أولا:
ويمكن وصف هذه العملية من خلال وضع الأموالالمشبوهة في حساب جار في أحد البنوك ومن ثم يصار إلى تحويلها أو نقلها إلى حساب آخر من خلال حركات متعددة ومتشابكة بحيث يصعب معها التمييز في هذه الحسابات بين الأموال النظيفة وغيرها من الأموال القذرة، كما أن من عمليات تسهيل تلك الاجراءات السياسات المالية والنقدية في الدول النامية، والتي ترغب في تشجيع الاستثمار الأجنبي لتحسين وضع الإقتصاديات الوطنية، الأمر الذي يرغمها في بعض الأحيان على إتخاذ إجراءات تشريعية واقتصادية للتأقلم مع الوضع الاقتصادي العالمي ترتب السماح بعمليات نقل الأموال وتحويلها دون الحصول على موافقات مسبقة من الجهات الحكومية ذات العلاقة ومنها البنوك المركزية، هذا بالاضافة إلى الأساليب التقليدية كالنقل عن طريق الشاحنات عبر الحدود والطائرات والبواخر وغيرها(19).
إستخدام الشركات الوهمية ثانيا:(20):
ويتم أحيانا تأسيس شركات بصورة قانونية، ولكنها لا تمارس في الواقع اية نشاطات فعلية أو مشاريع، ويتم فتح حسابات بإسم الشركة داخلية وخارجية وتكون بالتالي الملاذ القانوني لمحاولات عمليات غسيل الأموال، وتكون هذه الشركات منتشرة بصورة فعلية في الدول التي تفتقر إلى الرقابة المحكمة أو تمتاز بمنظومة سرية العمليات المصرفية وإستقرار البيئة النقدية والسياسية أو وقوعها على خطوط التجارة العالمية وسهولة الدخول والخروج منها وسهولة الاجراءات المتبعة في تأسيس الشركات أو شرائها.
: الصفقات الوهمية ودور السمسرة والقمار وشراء الأصول الماديها ثالثا
وتستخدم الصفقات الوهمية كإحدى الوسائل التقليدية في عمليات غسيل الأموال، ويتأتى ذلك من خلال إستخدام الأسعار العالمية وتضخيم الأرقام الفعلية واستخدام الفواتير الزائفة وكل ذلك لغايات تبرير الأموال المتأتية كأثمان لتلك الصفقات الوهمية أو الارباح الكبيرة التي قد تثير بعض الشكوك، اضافة إلى إمكانية إستخدام وسائل شراء الأصول المادية كالسيارات والمعادن النفيسة لتلك العمليات من خلال إعادة بيعها، ولذلك يمكن إستخدام دور السمسرة من خلال تمويل كميات كبيرة من المال إلى السماسرة لشراء اسهم أو سندات أو عقارات بأسمائهم أو بأسماء آخرين وذلك بأسعار مبالغ فيها وخاصة في مجال العقارات، ويمكن ايضا إستخدام دور القمار لعمليات غسيل الأموال من خلال شراء كوبونات القمار، ومن ثم يطلب تسليم المبلغ إلى شخص آخر تسليما نقديا أو من خلال فتح حساب بإعتبار الأخير قد ربح ومن ثم من السهولة بمكان أن يدعي الأخير أن تلك المبالغ قد ربحها من القمار.
المطلب الثاني
الأساليب التكنولوجية المتقدمة
برزت الأساليب التكنولوجية المتقدمة كإحدى الوسائل السريعة لعمليات غسيل الأموال الأمر الذي تضيع معه إمكانية الرقابة على مصدر تلك الأموال، وتبرز اهمية الوسائل الإلكترونية المتقدمة والتي جاءت كنتيجة لثورة الإتصالات وتطور شبكتها من خلال المقارنة بين الوسائل التقليدية والوسائل الحديثة في مراحل عمليات غسيل الأموال ففي الوسائل التقليدية يتم الاعتماد عبر الإيداع في المصارف وعمليات التهريب عبر الحدود غير المأمونة لعمليات الإيداع في حين يتم إستخدام الوسائل الحديثة كالبطاقات الذكية وأجهزة الكمبيوتر ومن خلال الإنترنت عبر منظومة حماية وتشفير لضمان سرية عمليات الإيداع(22).
اما من حيث التوظيف، ففي الوسائل التقليدية يتم من خلال الحوالات المالية أو عبر وسائل دفع غير نقدية كالشيكات السياحية والكمبيالات المسحوبة على بنوك في الخارج، اما في الوسائل الإلكترونية فتتم عبر سلسلة من العمليات المعقدة والسريعة والمتعاقبة والتي يمكن معها فصلها عن مصدرها غير المشروع.
وبخصوص مرحلة الدمج، فإنها تكون في الوسائل التقليدية عبر الصفقات الوهمية والفواتير الزائفة واعمال دور القمار والسمسرة، اما في الوسائل الإلكترونية فتتم من خلال شراء الاصول المادية ولعب القمار بواسطة البطاقات الائتمانية وذلك بواسطة الحاسب الشخصي دون وساطة البنوك، وعلى نحو من الدقة والسرعة والسرية بحيث يصعب معه إمكانية تعقبها، ويمكن تخليص الأدوات التكنولوجية الحديثة بمايلي:
أجهزة الصراف الآلي AUTOMATED TELLER MACHINES(23).
الفصل الثالث
مسؤولية البنوك عن غسيل الأموال
المبحث الأول
دور البنوك في تسهيل عملية غسيل الأموال
تعتبر البنوك من أهم الحلقات التي تدور فيها الأموال غير المشروعة ونظرا لما تتمتع به البنوك من تشعب العمليات المصرفية وسرعتها وتداخلها فإن لها الدور الأبرز في ابعاد الأموال غير المشروعة عن مصادرها غير المشروعة واضفاء صفة المشروعية عليها، ويمكن أن يكون دور البنوك أكثر وضوحا مع تقدم العمليات المصرفية واستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة وليس بالضرورة أن تكون البنوك على علم بمصادر تلك الأموال إلا أن الخدمات الإلكترونية الحديثة يمكن استخدامها بصورة مخالفة للقانون خصوصا وان اغلب تلك العمليات تتم بصورة آلية وإمكانية الرقابة عليها تحتاج إلى جهد ووقت وتفرغ وتكاليف، اضافة إلى القوانين التي تمنح الحسابات سرية التعامل المصرفي وعدم قابليتها للكشف إلا بظروف خاصة تضفي صعوبة اضافية على البنوك في هذا الشأن، ويمكن البحث في دور البنوك من خلال مطلبين.
المطلب الأول
المؤشرات التي تدل على تورط العميل في عمليات غسيل الأموال
(24)
قد يصعب في اغلب الأحيان التكهن مسبقا بمصادر الأموال غير المشروعة ولكن يمكن الاعتماد على موظفي المصارف اللذين يتوجب أن يكونوا مؤهلين ومدربين ويمتازون بالدراية والحصانة لكشف أو التنبؤ بأن الأموال المودعة أموال مشبوهة وذلك من خلال مؤشرات يمكن تصنيفها إلى مؤشرات عامة ومؤشرات خاصة.
المؤشرات التي تدل على تورط العميل في عمليات غسيل الأموال:
أولا: المؤشرات العامة:
إذا كانت عناصر العملية البنكية تدل على غاية غير مشروعة كالغموض واللامعقولية.
السحب المفاجىء والسريع للأ رصدة دون مبرر معقول.
إذا تعدت العمليات النطاق المعتاد في التعامل.
التناقض بين عمليات العميل ومعرفة المصرف به.
الحركة المفاجئة والمتضخمة لحساب صنّف على أنه حساب راقد.
ثانيا: المؤشرات الخاصة:
الإيداع النقدي الكبير بشكل غير معتاد.
فتح حساب دون معلومات كافية أو تقديم معلومات مضللة لا يتمكن البنك التحقق منها بسهولة.
من يكتشف في ارصدته عملات مزيفة بشكل واضح ومتكرر.
شراء عملات اجنبية وبمعدلات متكررة.
الحسابات المتعددة والإيداع المتكرر بمبالغ لا يتم التبليغ عنها.
الحوالات المالية الخارجية والمتضمنة اوامر بالدفع نقدا.
عمليات الإيداع والسحب المتكرر من خلال أجهزة الصراف الآلي وتجنب الاتصال المباشر مع البنك.
الحوالات المتعددة في حساب واحد بمجاميع ضخمة.
التغير المفاجىء لموظفي بعض البنوك المتعاملين مع الجمهور وبشكل غير مبرر.
ثالثا: الاجراءات الواجب اتباعها من البنوك لتفادي التورط في عمليات غسيل الأموال(25):
اعرف عميلك
ضمان وجود آثار للعمليات.
التقيد بالقوانين والتشريعات وتعليمات البنوك المركزية.
التعاون مع البنوك الأخرى والأجهزة الرقابية.
الاجتهاد واجب.
الرقابة الذاتية للبنوك.
البرامج التدريبية للموظفين.
عدم فتح حسابات وهمية أو لأشخاص مجهولي الهوية.
المطلب الثاني
إشكالية التوفيق بين مكافحة غسيل الأموال وقواعد العمل المصرفي
نظرا لما تتمتع به العمليات المصرفية الحديثة من إستخدام احدث الوسائل التكنولوجية المعقدة والتي تسهل عملية غسيل الأموال وما يرافق تلك العمليات من وجود مبدأ سرية العمل المصرفي وعدم جواز افشاء اية بيانات تتعلق بالعملاء برزت إشكالية التوفيق بين مكافحة غسيل الأموال وتلك القواعد.
وبالرجوع إلى قانون البنوك الأردني رقم 18 لسنة 2000 نجد أنه ورد في المادة 72 "على البنك مراعاة السرية التامة لجميع حسابات العملاء وودائعهم واماناتهم وخزائنهم لديه، ويحظر إعطاء اية بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر الا بموافقة خطية من صاحب الحساب أو الوديعة أو الخزانة أو من أحد ورثته أو بقرار من جهة قضائية مختصة في خصومة قضائية قائمة أو بسبب احدى الحالات المسموح بها بمقتضى هذا القانون ويظل الخطر قائما حتى لو انتهت العلاقة ما بين العميل والبنك لأي سبب من الأسباب".
اضافة إلى أن قانون البنوك قد وسع قاعدة الحظر لتشتمل من يطلع على تلك الحسابات بحكم مهنته أو وظيفته أو عمله بطريق مباشر أو غير مباشر ووضع جزاءات في المادة 75 وذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر أو بالغرامة المالية من عشرة آلاف دينار إلى خمسين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين.
وبالرغم من وجاهة الأسباب الإقتصادية التي تبرر السرية المصرفية إلا أن التوفيق ممكن بين مكافحة غسيل الأموال وسرية العمل المصرفي إذا اعتبرنا أن الاصل سرية العمل المصرفي والاستثناء هو الخروج على هذه السرية وقد ورد في قانون البنوك وفي المادة 74 الحالات التي يجوز فيها الخروج على سرية العمل المصرفي ليس من بينها اقتضاء الكشف عن جناية أو جنحة إذا كانت هناك دلائل لوقوعها كما فعل المشرع المصرفي(26).
ونحن نرى أنه يتوجب عدم التوسع في الخروج على السرية المصرفية لما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية سلبية خصوصا إذا ما ادركنا أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة والتي تطالب بالخروج على تلك السرية هي أحرص الدول عليها ادراكا منها لمصالحها الإقتصادية.
المبحث الثاني
تجريم نشاط غسيل الأموال
المطلب الأول
موقف التشريعات الأردنية من تجريم غسيل الأموال
يعتبر الأردن من الدول النظيفة بشكل عام من نشاط غسيل الأموال ومرد ذلك أن الأردن لا يعتبر من الدول المنتجة أو المستهلكة للمخدرات ولا يصنع الأسلحة، ولكن ونظرا لموقع الأردن المتوسط فقد برزت مشكلة إتخاذ الأردن كنقطة مرور في تجارة الأسلحة والمخدرات، وهو ما جعلها تسعى جاهدة لمكافحة عمليات غسيل الأموال، وان لم تتطرق التشريعات إلى الاشارة مباشرة إلى مصطلح غسيل الأموال الا أنها عالجت الآثار الناتجة عن الإتجار غير المشروع بالمخدرات والاسلحة والنقود المزورة وغيرها.
أولا: قانون المخدرات والمؤثرات العقلية:
صدر القانون رقم 11 لسنة 1988 بإسم قانون المخدرات والمؤثرات العقلية ونصت بنوده على تجريم مجموعة من الأفعال ذات الصلة بعمليات الإتجار غير المشروع بالمخدرات، كالاستيراد والتصدير والحيازة والنقل والانتاج والصنع والتعاطي والزراعة والاتجار وتسهيل الحصول عليها واخفائها.
فقد ورد في المادة15 من هذا القانون على أنه:
1- يحكم بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والنباتات التي تنتج عنها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية وبذورها والأجهزة والآلات والأوعية ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة وذلك دون اخلال بحقوق الغير من حسني النية.
2- للنيابة العامة أن تحقق في المصادر الحقيقية للأموال العائدة للأشخاص الذين يرتكبون الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون للتأكد فيما إذا كان مصدر هذه الأموال عائدا لأحد الأفعال المحظورة بموجبه وللمحكمة أن تقرر الغاء الحجز عليها ومصادرتها.
ثانيا: قانون البنوك:
صدرت تعليمات البنك المركزي الأردني رقم 10 لسنة 2001 سندا لأحكام المادة 93، 99 من قانون البنوك الأردني رقم 28 لسنة 2000 اطلق على تسميتها تعليمات مكافحة عمليات غسيل الأموال، وتخاطب هذه التعليمات جميع البنوك والمؤسسات المصرفية في الأردن وفروعها في الخارج، وعلى البنوك التابعة بالقرار الذي يمكن تطبيق مضمون هذه التعليمات عليها وشركات الصرافة.
وقد اوجبت هذه التعليمات على البنوك التحقق والتثبت من الهوية الحقيقية لطالب فتح الحساب سواء كان شخصا طبيعيا أو إعتباريا، وفي مجال الأشخاص الإعتباريين ضرورة التحقق من الكينونة القانونية للشخص الإعتباري، وحظرت فتح الحسابات الوهمية أو بالرسالة وضرورة التحقق من شخصية المودع إذا كان المبلغ المودع أكثر من عشرة آلاف دينار.
كما حثت على بذل العناية القصوى واخذ الحذر عند طلب تسهيلات مصرفية لقاء حجز ودائع أو عند تأجير صناديق الأمانات أو لدى تحصيل شيكات اطراف ثالثة غير معروفة خارج المملكة أو عند طلب تنفيذ عمليات مصرفية أو صفقات معقدة تثير الشك وعمليات شحن النقد غير المسجلة اصوليا وضرورة بذل العناية الخاصة في هذا المجال.
ثالثا: قانون الجمارك وقانون صيانة أموال الدولة:
رد في قانون الجمارك رقم 20 لسنة 1998 وفي المادة 206 منه على أنه "الحكم بمصادرة وسائط النقل والادوات والمواد التي استعملت في التهريب... الخ" اما في قانون صيانة أموال الدولة فقد اجاز القانون لمحكمة خاصة تشكل من رئيس محكمة استئناف عمان وعضوية اثنين احدهما من ديوان المحاسبة والثاني من وزارة المالية لا تقل درجتهما عن الثانية، التحقيق في اية أموال منقولة نجمت عن ارتكاب جريمة من جرائم الاختلاس أو السرقة أو الإحتيال أو إساءة الائتمان أو إستثمار الوظيفة وتم تهريبها أو التصرف بها لأي شخص كان من قبل الموظف المشتبه به، ولها عند التحقق إعادة قيد تلك الأموال باسم الموظف العام ليصار إلى مصادرتها بعد ذلك، ويستثنى من ذلك الغير حسن النية، ولا يشمل هذا الإختصاص إلا الموظفين العموميين ولأموال كانت في الأساس أموال عامة.
المطلب الثاني
موقف التشريعات الأخرى من عمليات غسيل الأموال
أولا: القانون المصري
صدر في مصر قانون مكافحة غسيل الأموال وقد اجيز من قبل مجلس الشعب بعد مواجهة ساخنة بين بعض اعضاء المجلس وممثلي الحكومة، وقد اصدرت الهيئة العامة لسوق المال في مصر تعليمات لشركات السمسرة في الأوراق المالية المسلمة لها بأنها ليست ناجمة عن احدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون.
ويحدد القانون الجرائم التي يعتبر المال الناتج عنها قذرا، ومن ضمنها جرائم زراعة وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة وسرقة المال والرشوة والاتجار في الاسلحة والدعارة والأموال المتحصلة من العمليات الإرهابية، ويرى بعض النواب انهم يخشون على الأموال التي تخص حركات المقاومة الشعبية مثل منظمة التحرير الفلسطينية وحماس والجهاد الإسلامي وذلك في حال تصنيفها على أنها منظمات ارهابية في حين أنها تدافع عن حقوق مشروعة.
ثانيا: القانون القطري:
صدر القانون القطري لمكافحة غسيل الأموال ويشتمل على كافة النصوص الواردة في التوصيات الاربعين الصادرة عن لجنة بازل والمتعلقة بمكافحة غسيل الأموال، ويفرض القانون عقوبة السجن لمدد تتراوح بين 5-7 سنوات وغرامة مالية كبيرة على كل من يشترك في عمليات تبييض الأموال، ويوجب القانون والتعليمات المتعلقة به بالتحقق من اية تعامل مصرفي يزيد عن 30 ألف ريال قطري.
وكذلك فقد صدرت قوانين لمكافحة غسيل الأموال في كل من البحرين والامارات العربية المتحدة، وهناك مشاريع قوانين قيد الدراسة في كل من الأردن والسعودية والكويت وبعض الدول العربية الأخرى.
ثالثا: القانون اللبناني:
تعتبر لبنان الدولة العربية الوحيدة الواردة في قائمة الدول غير المتعاونة في مجال مكافحة غسيل الأموال خصوصا، وان نظامه المصرفي يتمتع بالسرية المصرفية تجاه كافة السلطات القضائية والمالية والنقدية، وهو ما يشكل مجالا يمكن الدخول من خلاله إلى عالم غسيل الأموال، وتتميز لبنان بالاستعمال الكثيف للنقد الأجنبي والتحويل غير المشروع والمبالغ الضخمة يحولها المغتربون اللبنانيون والتي تزيد عن ستة مليارات دولار سنويا، وقد وقعت لبنان اتفاقية بين جمعية المصارف والمصارف المالية لمكافحة تبييض الأموال والتي تبين الحالات التي يثور فيها الشك ومنها إعطاء وكالة غير مهني غير مرتبط بالموكل بأية علاقة مبررة، واذا كانت العمليات وقيمتها غير متناسبة مع الوضع المالي للشخص وغيرها من العوامل.
وقد صدر قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والذين تضمن تبييض الأموال والذي عرّف (تبييض الأموال أي اخفاء أو غياب المصدر غير المشروع للأموال المنقولة أو غير المنقولة أو الموارد الناتجة عن جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية ...) وقد تضمن القانون المتحصلات المتأتية من الجريمة.
المطلب الثالث
الجهود الدولية لمكافحة غسيل الأموال
نظرا لما تشكله عمليات غسيل الأموال من خطر داهم على الإقتصاد العالمي فقد تظافرت الجهود الدولية في مجال مكافحة غسيل الأموال، ويمكن القول أن تلك الجهود قد اخذت إطارها العملي في نهاية عقد الثمانينات والتي يمكن توضيحها من خلال الآتي:
أولا: اتفاقية فينا لعام 1988 وتتعلق هذه الاتفاقية بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتلزم أطرافها بإضفاء صفة الجريمة على مجموعة الأعمال التي تستهدف اخفاء المصدر الجرمي للأموال والتستر على حركتها ووضعها ومالكها وتسهيل التعاون القضائي والاداري وتبادل المتهمين بين الدول الاعضاء، وقد جسدت هذه الاتفاقية قناعة المجتمع الدولي بأهمية التعاون في مكافحة غسيل الأموال الناتجة عن هذه الجرائم وقد ارتكزت هذه الاتفاقية على المحاور التالية:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamenfym.7olm.org
 
غسيل الاموال 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فجر محامين الفيوم :: نصوص قانون - مذكرات دفاع-
انتقل الى: